المحقق النراقي

223

مستند الشيعة

وقيل : لا يجوز التصرف فيها إلا بإذن السلطان الجائر ولو أمكن التصرف فيها بدون إذنه ( 1 ) ، بل نقل بعضهم على ما في الكفاية اتفاق الأصحاب عليه ( 2 ) . وقال في المسالك في حكم هذه الأرضين في زمان الغيبة : وهل يتوقف التصرف في هذا القسم منها على إذن الحاكم الشرعي إن كان متمكنا من صرفها في وجهها ، بناء على كونه نائبا عن المستحق عليه السلام مفوضا إليه ما هو أعظم من ذلك ؟ الظاهر ذلك ، وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين ، ومع عدم التمكن أمرها إلى الجائر . وأما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل أحد من المسلمين فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل به ، لأن المسلمين بين قائل بأولوية الجائر وتوقف التصرف على إذنه ، وبين مفوض الأمر إلى الإمام العادل ، فمع غيبته يرجع الأمر إلى نائبه ، فالتصرف بدونهما لا دليل عليه . وليس هذا من باب الأنفال التي أذنوا عليهم السلام لشيعتهم في التصرف فيها في حال الغيبة ، لأن ذلك حقهم ، فلهم الإذن فيه مطلقا . بخلاف المفتوحة عنوة ، فإنها للمسلمين قاطبة ، ولم ينقل عنهم الإذن في هذا النوع ( 3 ) . انتهى . وخلاصته : أن النظر في هذه الأراضي في زمان الغيبة للنائب العام ، ومع عدم تمكنه للجائر ، دون غيرهما .

--> ( 1 ) لعل المراد منه ما في الرياض 1 : 496 . ( 2 ) الكفاية : 79 . ( 3 ) المسالك 1 : 155 .